الشيخ علي المشكيني
17
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام
مقدّمة التحقيق شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام للإمام العلّامة أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلّي ، المشهور بالمحقّق ( على الإطلاق ) والمحقّق الحلّي والمحقّق الأوّل ، المتوفّى سنة 676 ق . وقد حاز هذا الكتاب من الشهرة والرواج ما لم يتّفق لكتاب في الفقه ، لا قبله ولا بعده . ويمتاز هذا الكتاب بالأسلوب السلس ، والعبارة المشرقة ، والدقّة في تأدية المعنى ، والإيجاز في الألفاظ ، والمنهجيّة الفذّة في البحث ، والموضوعيّة الأمينة في عرض الآراء . وجمع المحقّق الحلّي فيه لبّ ما في نهاية الشيخ التي كانت مضامين الأخبار ، وما في مبسوطه وخلافه اللذين كانا على حذو كتب العامّة في جمع الفروع ، فهو أوّل من جمع الكتب الفقهية بترتيب المتأخّرين . وقد وصفه الصيمري في غاية المرام ( ج 1 ، ص 37 ) هكذا : « فمن أفصح ما نهضت به أفهامهم ، وأنقح ما جرت فيه أقلامهم كتاب شرائع الإسلام ، وقد ضمّنه جميع أصول الأحكام » . وقال فيه صاحب الجواهر ( ج 1 ، ص 2 ) : « قرآناً في الأحكام الشرعية ، وفرقاناً في العلوم الفقهية ، فائقاً من تقدّمه إحاطة وجزالة وإتقاناً ، وأنموذجاً لمن تأخّر عنه ولساناً » . ويكفى في عظمة شأن هذا الكتاب أنّه كان لمدّة قرون محور البحث الفقهي الدراسي في الحوزات العلميّة ، وقد علّق عليها العلماء وشرحوه شرحاً تفصيلياً واستدلالياً . وحسبنا ما قال فيه المحقّق المتتبّع آغا بزرگ الطهراني في الذريعة ( ج 13 ، ص 47 ) :